الشيخ جعفر كاشف الغطاء

33

حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين

ما يترتّب على القول بالتّصويب مع نفى الحكم الواقعي بمعنى انه ليس للّه حكم الّا ما في قلوب الفقهاء أو انّ الحكم الواقعي ينتفى بالنّسبة إلى الفقيه ومقلّديه ومن تتبّع السّيرة ونظر بعين البصيرة علم انّ هناك حكمين حكم ظاهري قد لا يطابق الواقعي ويترتّب عليه الثّواب والعقاب وحكم واقعىّ وهو مذلول الادلّة فحكم الظنّ عن اجتهاد أو تقليد من دون تقصير كحكم الغفلة والنسيان والعجز والاختيار ونحوها كما تقضى به القاعدة وربما يقال بانّ فيه زيادة اسقاط ؟ ؟ ؟ للزوم الحرج بدونه وقد يقال بثبوت واقعيّين ولا يأبى ذلك عقل ولا نفل وسيجيء لذلك تتمّة بيان في مسئلة الاجتهاد والتّقليد رابعها انّ الادلّة بحسب صدورها علميّة وظنّية وهو الّذى بنى عليه المحقّقون وأطبق عليه المجتهدون وذهب الاخباريّون إلى أن جميع الادلّة قطعيّة الصّدق ولا فرق بحسبه بين آيات الكتاب ولا المتواتر والضّروريّين اللّفظية وبين الاخبار الآحاد المودعة في الكتب المعتبرة لانّها محفوفة بقرائن تقيّد القطع فجميع ما أودعه المجتهدون المحمّدون الثلاثة في الكتب الأربعة وغيرهم في باقي الكتب المعتبرة من اخبار يتعلق بالاحكام وغيرها محفوفة بقرائن القطع حتّى صرّحوا بانّها حجة في أصول عقائد الاسلام وفروعه وزعموا ان المخطى في الفروع معاقب كالمخطى في الأصول ولم يوافقهم على ذلك أحد سوى ما يظهر من بعض قدمائنا وينبغي فيه البناء على التّاويل لانّه لا يخفى عليه مع جلالة